السيد محمد صادق الروحاني
68
زبدة الأصول ( ط الثانية )
الحكم بسقوط غرضه ليس من التصويب الباطل بشيء لان المراد من ثبوت الحكم المشترك ليس ثبوته ابدا حتى مع الإطاعة أو العصيان أو الاتيان بما يوجب سقوط الغرض ، وان كان بلحاظ عدم فعلية الحكم الواقعي للجهل أو قيام الامارة على الخلاف فهو غير مربوط بالاجزاء لاجتماع عدم فعلية الواقع حال الجهل مع عدم الاجزاء مع أنه ليس من التصويب في شيء ، لبقاء الحكم الواقعي . فالمتحصل ان القول بالاجزاء غير ملازم للتصويب ، نعم القول بعدم الاجزاء ، لا يلائم التصويب الباطل ، بل هو يلائم التصويب على مسلك بعض العدليّة كما مرّ مفصلا . العدول من مجتهد إلى آخر الثالث : ان الشيخ الأعظم « 1 » ، وبتبعه أكثر المحققين المتأخرين عنه ، ذهب إلى التلازم بين تبدل الرأي ، والعدول من مجتهد إلى آخر ، في الانتقاض وعدمه ، فلو كان مقتضى التقليد الثاني بطلان الاعمال الواقعة على طبق التقليد الأول : فلا بدّ من ترتب الأثر فعلا على طبق الحجة الفعلية . والمحقق النائيني « 2 » ، استدل له بأن حجية فتوى المجتهد للمقلد ليست من
--> ( 1 ) مطارح الانظار ص 269 ( هداية في بيان التفضل بين الاستدامة والابتداء ) ( 2 ) أجود التقريرات ج 1 ص 207 ( الثاني ) حيث اعتبر أن القول بأن فتوى المجتهد من باب السببية توهم ، وفي الطبعة الجديدة ج 1 ص 300 .